ابن حماد العبدي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢٢
وقوله: الأذن فذاك (حيدر) * واعية لقوله آذانه
وقد دعا له النبي أنه * يحفظ ما يملي له لسانه
وقوله: الميزان بالقسط وما * غير علي في غد ميزانه
فويل من خف لديه وزنه * وفوز من أسعده رجحانه
ذاك أمير المومنين رتبة * من الإله الفرد جل شانه
٢٥ ذادوه عن سلطانه وحقه * من بعد ما بان لهم سلطانه
فكف مولاي الإمام كفه * إذ قل في حقوقه أعوانه
ولم يقم معه سوى أربعة * وهم لعمر ربهم أركانه
يتبعه المقداد وابن ياسر * عماره وسلمه سلمانه
والصادق اللهجة أعني جندبا * فلم يخالف أمره إيمانه
٣٠ ولو يشأ أهلكهم لكنه * أبقى ليبقى ناسلا إنسانه
وله يرثي بها الإمام السبط الشهيد صلوات الله عليه:
مالي وللبين؟! لا أهلا بطلعته * كم فرق البين قدما بين الفين؟!
كانا كغصنين في أصل غذاؤهما * ماء النعيم وفي التشبيه شكلين
كأن روحيهما من حسن الفهما * روح وقد قسمت ما بين جسمين
٥ لا عذل بينهما في حفظ عهدهما * ولا يزيلهما لوم العذولين
لا يطمع الدهر في تغيير ودهما * ولا يميلان من عهد إلى مين
حتى إذا أبصرت عين النوى بهما * خلين في العيش من هم خليين
رماهما حسدا منه بداهية * فأصبحا بعد جمع الشمل ضدين
في الشرق هذا وذا في الغرب منتئيا * مشردين على بعد شجيين
١٠ والدهر أحسد شئ للقريبين * يرمي وصالهما بالبعد والبين.
لا تأمن الدهر إن الدهر ذو غير * وذو لسانين في الدنيا ووجهين
أخنى على عترة الهادي فشتتهم * فما ترى جامعا منهم بشخصين