ابن حماد العبدي وشعره في الغدير
(١)
١ ص
(٢)
٤ ص
(٣)
١٣ ص
(٤)
١٥ ص

ابن حماد العبدي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٨

وأهدت إلى الأحداق كحلا معصفرا * وألقت على الأشداق أردية دكنا
٥٠ وخلت بها زرق الأسنة أنجما * ومن فوقها ليلا من النقع قد جنا
فحين رأت وجه الوصي تمزقت * كثلة ظأن أبصرت أسدا شنا
فتى كفه اليسرى حمام بحربه * كذاك حياة السلم في كفه اليمنى
فكم بطل أردى وكم مرهب أودى * وكم معدم أغنى وكم سائل أقني
يجود على العافين عفوا بما له * ولا يتبع المعروف من منه منا
٥٥ ولو فض بين الناس معشار جوده * لما عرفوا في الناس بخلا ولا ضنا
وكل جواد جاد بالمال إنما * قصاراه أن يستن في الجود ما سنا
وكل مديح قلت أو قال قائل * فإن أمير المؤمنين به يعنى
سيخسر من لم يعتصم بولائه * ويقرع يوم البعث من ندم سنا
لذلك قد واليته مخلص الولا * وكنت على الأحوال عبدا له قنا
٦٠ عليكم سلام الله يا آل أحمد * متى سجعت قمرية وعلت غصنا
مودتكم أجر النبي محمد * علينا فآمنا بذاك وصدقنا
وعهدكم المأخوذ في الذر لم نقل * لآخذه كلا ولا كيف أو أنا
قبلنا وأوفينا به ثم خانكم * أناس وما خنا وحالوا وما حلنا
طهرتم فطهرنا بفاضل طهركم * وطبتم فمن آثار طيبكم طبنا
٦٥ فما شئتم شئنا ومهما كرهتموا * كرهنا وما قلتم رضينا وصدقنا
فنحن مواليكم تحن قلوبنا * إليكم إذا إلف إلى إلفه حنا
نزوركم سعيا وقل لحقكم * لو أنا على أحداقنا لكم زرنا
ولو بضعت أجسادنا في هواكم * إذن لم نحل عنه بحال ولا زلنا
وآبائنا منهم ورثنا ولاءكم * ونحن إذا متنا نورثه الأبنا
٧٠ وأنتم لنا نعم التجارة لم نكن * لنحذر خسرانا عليها ولا غبنا
وما لي لا اثني عليكم وربكم * عليكم بحسن الذكر في كتبه أثنى
وإن أباكم يقسم الخلق في غد * فيسكن ذا نارا ويسكن ذا عدنا
وأنتم لنا غوث وأمن ورحمة * فما منكم بد ولا عنكم مغني