ابن حماد العبدي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٥
(قال نجم الدين): هذا كلام حسن، وحجة قوية، لأن حاجة الناس إلى الإمام أعني الخليفة كحاجتهم إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه القائم بإعلاء سنته السنة في كل زمان. رجع إلى كلام أبي الحسن ابن حماد رحمه الله:
فلذاك زيد حازها بقيامه * من دون جعفر فادكر وتدبر ١٠
(قال نجم الدين): هكذا أنشدني بفتح الراء من (جعفر) وهو رأي الكوفيين أعني منعه من الصرف.
إذ كان لم يدع الأنام بسيفه * قطعا فيالك فرية من مفتري
وكذلك الحسن الشهيد بتركه * بطلت إمامته بقولك فانظري
والعابد السجاد لم ير داعيا * ومشهرا للسيف إذ لم ينصر
أفكان جعفر يستثير عداته؟! * ويذيع دعوته ولما يؤمر؟! ١٥
(قال نجم الدين): يريد أن المأمور كان زيدا لا جعفرا
: لو كان عمي ظافرا لوفى بما * قد كان عاهد غير أن لم يظفر
أشار ابن حماد بهذين البيتين إلى ما مر عن الحافظ المرزباني والكشي في الجزء الثاني ص ٢٢١ وفي الثالث ص ٧٠.
ولادته ووفاته
لم نقف على تاريخ ولادة ابن حماد ووفاته غير أن النجاشي الذي أدركه و رآه ولم يرو عنه ولد في صفر سنة ٣٧٢، وشيخه الذي يروي عنه وهو الجلودي البصري توفي ١٧ ذي الحجة سنة ٣٣٢ فيستدعي التاريخان أن المترجم ولد في أوايل القرن الرابع وتوفي في أواخره.
وقفنا لابن حماد على قصيدة في مجموعة عتيقة مخطوطة في العصور المتقادمة، و
قد ذكر ابن شهر آشوب بعض أبياتها ونسبه إلى العبدي [سفيان بن مصعب] المترجم له
في الجزء الثاني ص ٢٩٤، وتبعه البياضي في (الصراط المستقيم) وغيره والقصيدة