ابن حماد العبدي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٢
وكم غمرة للموت في الله خاضها * وأركان دين للنبي أقامها
٥ فواخاه من دون الأنام فيالها * غنيمة فوز ما أجل اغتنامها
وولاه في يوم (الغدير) على الورى * فأصبح مولاها وكان إمامها
هو المختلي في بدر أرؤس صيدها * كما تختلي شهب البزاة حمامها
وصاحب يوم الفتح والراية التي * برجعتها أخزى الإله دلامها
فقال: سأعطيها غدا رجلا بها * ملبا يوفي حقها وذمامها
١٠ وقال له: خذ رايتي وامض راشدا * فما أنا أخشى من يديك انهزامها
فمر أمير المؤمنين مشمرا * برايته والنصر يسري أمامها
وزج بباب الحصن عن أهل خيبر * وسقي الأعادي حتفها وحمامها
وجدل فيها مرحبا وهو كبشها * وأوسع آناف اليهود ارتغامها
وسل عنه في سلع وعن عظم فعله * بعمرو ونار الحرب تذكي اضطرامها
١٥ وأفئدة الأبطال ترجف هيبة * وقد أخفت الرعب الشديد كلامها
فقام إليه من أقام بسيفه * حلائله ثكلى تطيل التدامها
وقال: على تأويل ما الله منزل * تقاتل بعدي يا علي طغامها
فقاتل جيش الناكثين لعهدهم * وأثكل يوم القاسطين شئامها
وأجرى بيوم المارقين دماءهم * وأخلى من الأجسام بالسيف هامها
(١٢)
من قصيدة له يمدحه صلوات الله عليه:
أمير النحل مولى الخلق * في (خم) على الأبد
غداة يبايعون المرتضى * أمرا بمد يد
شبيه المصطفى بالفضل لم ينقص ولم يزد
٥ وجنب الله في كتب * وعين الواحد الصمد