ابن حماد العبدي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١١
فإذا وصلت إليه فالثم تربه * في مدمع يجري وقلب يخشع ١٠
وقل: السلام عليك يا مولى يرى * عملي ويشهد ما أقول ويسمع
إني قصدتك زائرا ومسلما * ومواليا يا من يضر وينفع
لتكون لي يوم القيامة شافعا * وهواك يقدمني إليك ويشفع
عجبا لعمي عن ولاك ونوره * كالشمس طالعة تضيئ وتسطع
فكأنهم لم يسمعوا ما قاله * فيك المهيمن في الكتاب ولم يعوا ١٥
أو ليس من يهدي إلى الحق الذي * ينجي أحق بالاتباع فيتبع؟!
أولم يك السور الذي أضحى له * باب وفيه للمحاول مقمع؟!
والباب باطنه المغيب رحمة * لكن ظاهره العذاب الأفظع
تركوا سبيل الرشد بعد نبيهم * سفها وتاهوا في العمى وتسكعوا
أنى ينال مفاخر فخر امرء * ساد البرية وهو طفل يرضع؟ ٢٠
والله ما قعد الوصي لذلة * عنهم فإنهم أذل وأوضع
لكن أراد بأن يقيم عليهم * الحجج التي أسبابها لا تدفع
غدروا به يوم (الغدير) ولم يفوا * ولعهده المسؤول منهم ضيعوا
يا قاسم النيران أقسم صادقا * بهواك حلفة مؤمن يتشيع
أنت الصراط المستقيم على لظى * وإليك منها يا علي المفزع ٢٥
والحوض حوضك فيه ماء بارد * في البعث تسقي من تشاء وتمنع
ولك المفاتح أنت تسكن ذا لظى * يصلى وهذا في الجنان يمتع
إني زرعت هواك في أرض الحشا * والمرء يحصد في غد ما يزرع
(١١)
من قصيدة له يمدح أمير المؤمنين عليه السلام:
وعروته الوثقى التي من تمسكت * يداه بها لم يخش قط انفصامها