ألفية السيرة النبوية ـ نظم الدرر السنية الزكية - العراقي، زين الدين - الصفحة ٧٢ - ذكر وصوله
في السّتّ كانت عمرة الحديبيه* * * و بيعة الرّضوان تلك الزّاكيه [١]
و فيه فرض الحجّ أو ما خلت* * * أو في الثّمان، أو ففي التّاسعة [٢]
خلف، و قيل: كان قبل الهجرة* * * وجوبه حكاه في «النّهاية» [٣]
و فيه قد سابق بين الخيل* * * و آية الظّهار في ابن خولي [٤]
في السّبع خيبر، و عمرة القضا* * * و قدمت أمّ حبيبة الرّضا
بنى بها، و بعدها ميمونة* * * كذاك فيها قبلها صفيّة
«المغازي» (١/ ٤٠٤)، و ابن سعد في «الطبقات» (٢/ ٦٢) و البيهقي في «الدلائل» (٤/ ٤٤)، و رجح ذلك الحافظ في «الفتح» (٧/ ٤٣٠).
[١] الحديبية: بتخفيف الياء كما هو رأي الحجازيين، قال في «معجم ما استعجم»: (الحجازيون يخففونها، و العراقيون يثقلونها) و هو اسم مكان في حدود الحرم من جهة طريق جدة؛ و تعرف الآن بالشميسي، و كانت هذه العمرة في السنة السادسة من الهجرة، و لكنه لم يتمكن من دخول مكة المكرمة، فتحلل عند حدود الحرم، و هو المكان المسمى بالحديبية، فنسبت العمرة إليه. و معنى الزاكية: المباركة.
[٢] في هامش (ب): (و قيل: الحج سنة سبع، و قيل: في العاشرة، الجملة سبعة أقوال).
[٣] قوله: (النهاية) أي: «نهاية المطلب» لإمام الحرمين الجويني، فقد نقل المناوي في «العجالة السنية» (ص ١٢٩) أن إمام الحرمين حكى فيه أن الحج فرض قبل الهجرة، و المصنف هنا قدم القول بأنه كان في السادسة، و هو قول الإمام الشافعي كما نقله عنه البيهقي في «المعرفة» (٣/ ٤٩١) و النووي في «الروضة» (٧/ ٤٠٦) و قدمه، و رجحه الحافظ في «الفتح» (٣/ ٣٧٨) و ذكر أنه قول الجمهور، و اللّه أعلم.
[٤] في هامش (ب): (قوله: «في ابن خولي» .. هذا لا أعرفه، و الذي أعرفه أن آية الظهار نزلت في أوس بن الصامت أخي عبادة بن الصامت، ذكر ذلك جماعة و لم يذكروا فيه خلافا، و أما المظاهر منها ففي اسمها خلاف، و الصحيح: خولة بنت مالك بن ثعلبة، و في بعض الروايات: خولة بنت ثعلبة، و قيل غير ذلك، و في قوله: خويلة بنت خويلد).
و المشهور في كتب الحديث و التفسير و السير: أن زوج خولة هو أوس بن الصامت، أما ابن خولي: فهو أوس بن خولي بن عبد اللّه الخزرجي الأنصاري الذي حضر غسل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).