ألفية السيرة النبوية ـ نظم الدرر السنية الزكية - العراقي، زين الدين - الصفحة ١١٨ - ذكر بعوثه و سراياه
أمرهم خالد أن يقتّلا* * * كلّ أسيره، فبعض قتلا
و بعضهم أمسك كابن عمرا* * * و صحبه؛ لم يقتلوا من أسرا
قال النّبيّ إذ أتاه الوارد* * * أبرأ ممّا قد أتاه خالد
ودى لهم قتلاهم النّبيّ* * * ذهب بها إليهم عليّ
فبعثه طفيلا الدّوسيّا* * * لذي الكفين [١]صنما، فهيّا
نارا له، و منشدا في ذلكا:* * * يا ذا الكفين لست من عبّادكا
ميلادنا أقدم من ميلادكا* * * إنّي حشوت النّار في فؤادكا
فبعث قيس و هو ابن سعد* * * إلى صداء، أمروا بالرّدّ [٢]
لمّا أتى أخو صداء [٣]، التزما* * * بقومه، أتى بجمع أسلما
فبعثه ضحّاكا الكلابي [٤]* * * لقومه و هم بنو كلاب
فبعثه عيينة الفزاري* * * إلى تميم؛ أجل أخذ الثّار
إذ منعوا مصدّق الرّسول [٥]* * * من أخذ ما أمر بالفضول
[١] ذو الكفين- بتشديد الفاء و خفف للوزن-: صنم من خشب كان لعمرو بن حممة الدوسي.
[٢] صداء: حي من العرب باليمن، و قوله: (أمروا بالرد) أي: عند ما أتى أخو صداء إلى النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و تعهد بإسلام قومه، أمر النبي ص السرية بالرجوع.
[٣] في هامش (ب): (هو زياد بن الحارث الصدائي).
[٤] قوله: (ضحاكا) هو ابن سفيان.
[٥] المصدق: آخذ الصدقات و جامعها، و الرجل الذي أرسله النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إلى بني كعب ليأخذ الصدقات منهم: هو بشر بن سفيان، من بني سعد هذيم، فلما جمعت ..
استكثرت ذلك بنو تميم، و منعوه من أخذها. انظر «سبل الهدى و الرشاد» (٦/ ٣٢٤).