ألفية السيرة النبوية ـ نظم الدرر السنية الزكية - العراقي، زين الدين - الصفحة ١١٤ - ذكر بعوثه و سراياه
قوما و ساق نعما و شاء* * * لهم، و لم يستأسرن من جاء
قيل: بها أسامة بن زيد* * * قتل من نطق بالتّوحيد
قال له النّبيّ: هلّا قلبه* * * شققت عنه؟! هل تحسّ كذبه؟!
و في «البخاري» بعثه أسامة* * * للحرقات ساق ذا تمامه [١]
و سيجيء ذكر ذي الواقعة* * * من بعد ذكري لبعوث عشرة
فبعثه بشيرا الأنصاري* * * ثانية ليمن [٢]و الجبار [٣]
لغطفان، هربوا و قد هجم* * * أرضهم، فلم يجد إلّا النّعم
فساقها، و رجلين أسرا* * * فأسلما، و أرسلا إذ أحضرا
يليه بعث ابن أبي العوجاء* * * و هو بعيد عمرة القضاء
إلى سليم، جاءهم عين لهم* * * فجاءهم و قد أعدّوا نبلهم
ثمّ تراموا ساعة فقاتلا* * * أصحابه، و هو فقد تحاملا
من بعد جرحه إلى أن قدما* * * على النّبيّ سالما مسلّما
[١] أخرجه البخاري (٤٢٦٩). الحرقات: نسبة إلى الحرقة، و اسمه جهيش بن عامر بن ثعلبة، و سمي حرقة لأنه حرق قوما و بالغ في ذلك.
[٢] في هامش (أ): (نسخة: لأمن، و أمن: قول في يمن).
[٣] يمن- بفتح المثناة التحتية و ضمها و سكون الميم-: أرض لغطفان. جبار: موضع بقرب خيبر، أو ماء بقرب وادي القرى، و هو بفتح الجيم، و ضبطها صاحب «القاموس» بضم الجيم. و قد ضبطها المؤلف في أصله بالحاء المهملة و الياء المثناة التحتية، و لم نجد في الجزيرة العربية موضعا بهذا الاسم و إنما الحيار- كما قال ياقوت- موضع من قنّسرين بينه و بين حلب يومان، و اللّه أعلم.