ألفية السيرة النبوية ـ نظم الدرر السنية الزكية - العراقي، زين الدين - الصفحة ١١٦ - ذكر بعوثه و سراياه
و بلغ ابن العاص كثر الجمع* * * أرسل يستمدّ قدر الوسع
أرسل له أبا عبيدة ورد* * * في مائتين، منهما شيخا الرّشد
العمران يلحقان عمرا* * * فلحقوه، ثمّ ساروا طرّا
حتّى لقوا جمعا من الكفّار* * * فهرب الكفّار للأدبار
فبعثه أيضا أبا عبيدة* * * في عدّة، و هم ثلاث مائة
و هو الّذي تعريفه جيش الخبط* * * يلقون عيرا لقريش، ففرط [١]
و كان زادهم جراب تمر* * * فأكلوا الخبط فقد التّمر [٢]
و فيه ألقى البحر حوتا ميّتا* * * يدعونه العنبر حتّى ثبتا
شهرا عليه الجيش حتّى سمنوا* * * من أكله، و حملوا، و ادّهنوا
و فيه قيس بن سعد نحرا* * * جزائرا للجيش، حتّى ائتمرا
عمر مع أميرهم، فمنعا* * * و جاء سعد فاشتكى من منعا
بعث أبي قتادة الأنصاري* * * بعد إلى خضرة للمغار [٣]
على محارب بنجد سارا* * * ليلا بهم، و كمن النّهارا
فقتلوا من جاء، و استاقوا النّعم* * * و أخرج الخمس الأمير، و قسم
فبعثه أيضا إلى بطن إضم [٤]* * * حين أراد غزو مكّة و هم
[١] ففرط: فسبقهم ذلك العير و لم يدركوه.
[٢] في (د): (بعد التمر)، و الخبط: ورق السّمر.
[٣] قوله: (للمغار) أي: لشن الإغارة. خضرة- بضم الخاء-: أرض بني محارب بنجد.
[٤] إضم: بكسر الهمزة، واد يقع بعد منطقة سيد الشهداء (سيدنا حمزة) و منه وادي النقمي الذي