ألفية السيرة النبوية ـ نظم الدرر السنية الزكية - العراقي، زين الدين - الصفحة ١٠٨ - ذكر بعوثه و سراياه
فاستشهد السّبعون إلّا كعبا* * * هو ابن زيد، كان رزأ [١]صعبا
و وجد النّبيّ حزنا، حتّى* * * قنت شهرا في الصّلاة بحتا [٢]
يدعو على القاتل حتّى أنزلا* * * لَيْسَ لَكَالآية ربّنا علا [٣]
و بعثه إلى الرّجيع مرثدا* * * أو عاصم بن ثابت، و أسندا [٤]
هذا البخاريّ، و فيه خانا* * * بسبعة منهم بنو لحيانا [٥]
و أسروا زيدا خبيبا بيعا* * * و قتلوا ابن طارق صريعا [٦]
ثمّ الّذي ابتاع خبيبا قتله* * * كذا بزيد مشتريه فعله [٧]
و قصدت هذيل رأس عاصم* * * حمته دبر [٨]، ثمّ سيل عاصم
[١] كذا في (ب) و (ج): (رزأ) أي: كان استشهادهم مصيبة شديدة صعبة على المسلمين، و قال الأجهوري في «شرحه» (ت ٣٢٠): (أي [أن كعب بن زيد] كان مصيبة على أعدائه). و في (أ) و (د): (رتئا) و هي بمعنى شديد القوة، و اللّه أعلم.
[٢] وجد: حزن. بحتا: خالصا.
[٣] و هي قوله تعالى: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ.
[٤] الرجيع- بفتح الراء و كسر الجيم و بعين مهملة-: و هو أسفل وادي مدركة، مما يلي هدى الشام، و يعرف عند أهل المنطقة بالبناية. قوله: (مرثدا) هو مرثد بن أبي مرثد الغنوي.
و في هامش (ب): (بعث الرجيع عند البخاري عشرة رجال، و قال ابن إسحاق: ستة، و عند ابن سعد أنهم عشرة كما رواه البخاري، و السبعة قتلوا و سلم منهم خبيب و زيد بن دثنة و عبد اللّه بن طارق، فأخذوا من بني لحيان العهد و الميثاق أن لا يقتلوا منهم أحدا، ثم قتل عبد اللّه بن طارق بمر الظهران، و سلم الاثنان، ثم قتلا بمكة).
[٥] أخرجه البخاري (٣٩٨٩).
[٦] قوله: (زيدا) هو ابن الدثنّة الخزرجي، و قوله: (خبيبا) هو ابن عدي الأنصاري، و قوله:
(ابن طارق) هو عبد اللّه بن طارق رضي اللّه عنهم.
[٧] قوله: (الذي ابتاع خبيبا) و هو عتبة بن الحارث. و قوله: (مشتريه) هو صفوان بن أمية.
[٨] الدّبر: الزنابير.