ألفية السيرة النبوية ـ نظم الدرر السنية الزكية - العراقي، زين الدين - الصفحة ٦١ - ذكر الهجرتين إلى النّجاشيّ و حصر بني هاشم في الشّعب
و زوجه ليلى، أبو سبرة مع* * * زوجته- أي: أمّ كلثوم- جمع [١]
و خرجت قريش في الآثار* * * لم يصلوا منهم لأخذ الثّار
فجاوروه في أتمّ حال* * * ثمّ أتوا مكّة في شوّال
من عامهم، إذ قيل: أهل مكّة* * * قد أسلموا، و لم يكن بالثّبت [٢]
فاستقبلوهم بالأذى و الشّدّة* * * فرجعوا للهجرة الثّانية
في مائة عدّ الرّجال منهم* * * اثنان من بعد الثّمانين هم
فنزلوا عند النّجاشيّ على* * * أتمّ حال، و تغيّظ الملا
على النّبيّ، و على أصحابه* * * و كتب البغيض في كتابه
على بني هاشم الصّحيفة* * * و علّقت بالكعبة الشّريفة
أن لا يناكحوهم و لا و لا [٣]* * * و حصروا في الشّعب حتّى أقبلا
أوّل عام سبعة للبعث* * * قاسموا به جهدا بشرّ مكث
و سمعت أصوات صبيانهم* * * فساء ذاك بعض أقوامهم
و اطّلع الرّسول أنّ الأرضه* * * أكلت الصّحيفة المبغّضة
ما كان من جور و ظلم ذهبا* * * و بقي الذّكر كما قد كتبا
[١] ليلى: هي بنت أبي حثمة بن غانم، و أبو سبرة: هو ابن أبي رهم العامري، و امرأته: هي أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو. و في تحديد أسماء المهاجرين إلى الحبشة خلاف بين أهل السير، فانظرها في مظانها.
[٢] قوله: (لم يكن بالثبت) أي: إسلام أهل مكة لم يثبت.
[٣] قوله: (و لا و لا) أي: و لا و لا يبايعوهم و لا يخالطوهم.