ألفية السيرة النبوية ـ نظم الدرر السنية الزكية - العراقي، زين الدين - الصفحة ١٠٧ - ذكر بعوثه و سراياه
طليحة مع أخيه سلمه* * * قد جمعا حرب نبيّ المرحمة
فلم يصل حتّى تفرّق الملا* * * و غنموا شاء لهم و إبلا
يليه بعث ابن أنيس [١]، العامد* * * لقتل سفيان، هو: ابن خالد [٢]
ابن نبيح، كان صوب عرنه [٣]* * * يجمع للنّبي، فلمّا أمكنه
احتزّ رأسه، فلمّا أحضره* * * دعا له، و خصّه بمحضره [٤]
فبعثه المنذر و القرّا إلى* * * بئر معونة، فطابوا نزلا [٥]
[١] ابن أنيس: هو عبد اللّه بن أنيس الجهني الأنصاري.
[٢] ابن خالد: هو سفيان بن خالد بن نبيح، و هو كذلك عند ابن سعد في «الطبقات» (٢/ ٥٠)، و البيهقي في «الدلائل» (٤/ ٤٠)، و ابن الجوزي في «المنتظم» (٢/ ٢٨٩)، و ابن سيد الناس في «عيون الأثر» (٢/ ٥٥)، و الحافظ مغلطاي في «الإشارة» (٢٣٩)، و البرهان الحلبي في «سيرته» (٣/ ١٦٤) و الصالحي في «سبل الهدى و الرشاد» (٦/ ٥٧)، و القول الثاني في اسمه: أنه خالد بن سفيان بن نبيح و هو عند ابن خزيمة (٩٨٢)، و ابن حبان (٧١٦٠)، و الضياء في «المختارة» (٩/ ٢٩)، و أبي داود (١٢٤٩)، و أحمد (٣/ ٤٩٦)، و أبي يعلى (٩٠٥)، و البيهقي في «السنن الكبرى» (٩/ ٣٨)، و ابن هشام في «السيرة» (٤/ ٦١٩)، و اللّه أعلم.
[٣] عرنة: هو واد ممتد مما يلي مكة يمينا و شمالا و ليس من عرفات.
[٤] قوله: (و خصه بمخصرة) أشار إلى أن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عند ما جاءه ابن أنيس برأس سفيان بن خالد .. أعطاه عصا و قال له: «تخصّر بهذه في الجنة»، انظر «طبقات ابن سعد» (٢/ ٥٠).
[٥] المنذر: هو ابن عمرو الأنصاري الخزرجي. بئر معونة: يقع بين جبال يقال لها: أبلى، في طريق المصعد من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة، و هو في أرض بني سليم و بني كلاب و بني عامر، و كلاهما قريبة من بني سليم (و هي معروفة الآن بقرية السّلمان أو السّلمي) و قد قتل عنده بعض أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فرثاهم حسان بقوله:
على قتلى معونة فاستهلي* * * بدمع العين سحّا غير نزر