ألفية السيرة النبوية ـ نظم الدرر السنية الزكية - العراقي، زين الدين - الصفحة ١٠٦ - ذكر بعوثه و سراياه
أي:يَسْئَلُونَكَ [١]أزالت كربا* * * و بأمير المؤمنين لقّبا
فبعثه عميرا الخطميّا [٢]* * * لقتل عصما؛ هجت النّبيّا
فبعث سالم إلى أبي عفك* * * قتله؛ آذى النّبيّ و أفك [٣]
فبعثه محمّد بن مسلمه* * * في رفقة لقتل كعب الملأمة [٤]
جاءوا برأسه، فإذ رموه* * * قال لهم: أفلحت الوجوه
فبعثه زيدا إلى القردة* * * ماء بنجد، بقريب غمرة [٥]
فحصّلوا مائة ألف مغنما* * * و أسروا فرات [٦]، ثمّ أسلما
فبعده بعث ابن عبد الأسد* * * لقطن؛ لولدي خويلد [٧]
[١] قوله: (أي: يسألونك) إشارة إلى قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ.
[٢] قوله: (عمير) هو ابن عدي بن خرشة الأنصاري الخطمي، قتل عصماء بنت مروان من بني أمية بن زيد كانت تعيب الإسلام و تحرض على المسلمين و تؤذيهم، انظر «الإصابة» (٣/ ٣٤).
(٣) قوله: (سالم) هو: ابن عمير بن عبد اللّه بن ثابت الأنصاري الأوسي، و (أبو عفك): يهودي من بني عمرو بن عوف، كان أبو عفك يؤذي النبي ص و يحرض عليه.
أفك: كذب.
[٤] الملأمة: هو الذي يفعل ما يلام عليه، كما قال المناوي في «العجالة» (ص ٢٧٨).
[٥] غمرة: موضع بين نجد و تهامة من طريق الكوفة. قوله: (زيدا) هو ابن حارثة رضي اللّه عنه.
[٦] قوله: (فرات) هو ابن حيان بن ثعلبة اليشكري العجلي، كان عينا لأبي سفيان في حروبه، فلما أسر أسلم و حسن إسلامه، انظر «الإصابة» (٣/ ١٩٦).
[٧] قوله: (ابن عبد الأسد) هو عبد اللّه بن عبد الأسد المخزومي. قطن- بفتح القاف و الطاء المهملة-: جبل في ديار عبس بن بغيض عن يمين النباج و المدينة، بين أثال و بطن الرمة، و هو جبل فيه مياه، و لا يزال معروفا غرب منطقة القصيم شرق عقلة الصقور، يراه المتجه إلى المدينة المنورة عن يمينه رأي العين، و يبعد عن بريدة غربا نحو (١٦٠) كيلومترا.