اذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم - عبد السلام مقبل مجبرى - الصفحة ٢٧٨
التي قيلت يوم بعاث، ولم ترد الغناء المعروف بين أهل اللهو واللّعب، وقد رخّص عمر رضي الله عنه في غناء الأعراب وهو صوت كالحداء [١] .
وقد تأيد هذا التأويل بالتالي:
١- بقوله صلّى الله عليه وسلم لأبي موسى الأشعري: «لقد أعطى هذا مزمارا من مزامير ال داود» [٢] .
٢- ويؤيد هذا المعنى تأييدا متينا رواية (يجهر به) فعن الشافعي أنه قال:
معناه تحسين القراءة وترقيقها، قال: ومما يحقّق ذلك الحديث الاخر:
«زيّنوا القران بأصوآتاكم» [٣] ، والعرب تقول: سمعت فلانا يتغنى بكذا أي يجهر به [٤] .
٣- سئل ابن أبي مليكة- وهو أحد رواة الحديث-: يا أبا محمد! أرأيت أن لم يكن حسن الصوت قال: يحسنه ما استطاع [٥] ، وهذا يدل على إرادة الصوت.
٤- ويدل له رواية «ما أذن لنبي في الترنم في القران» أخرجه الطبري [٦] ، وفي لفظ: «ما أذن لنبي حسن الصوت» [٧] ، وفي لفظ «حسن الترنم بالقران» [٨] «والترنم
[١] لسان العرب (١٥/ ١٣٧) ، مرجع سابق.
[٢] النسائي في الصغرى (١/ ٥٥٩) ، مرجع سابق.
[٣] لسان العرب (١٥/ ١٣٦) ، مرجع سابق.
[٤] فتح الباري (٩/ ٧١) ، وانظر: شرح النووي (٦/ ٧٩) ، مرجعان سابقان.
[٥] سنن البيهقي الكبرى (٢/ ٥٤) ، مرجع سابق، مجمع الزوائد (٧/ ١٧١) ، مرجع سابق: «رواه الطبراني ورجاله ثقات» .
[٦] فتح الباري (٩/ ٧١) ، مرجع سابق.
[٧] البخاري (٦/ ٢٧٤٣) ، مسلم (١/ ٥٤٥) ، مرجع سابق.
[٨] البيهقي في الكبرى ١٠/ ٢٢٨، وفي الترغيب والترهيب ٢/ ٢٣٧، مرجع سابق: «خرجه ابن جرير الطبري بإسناد صحيح» .