اذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم - عبد السلام مقبل مجبرى - الصفحة ٣٢٣
٢- وعن أبي مسلم الخولاني حج فدخل على عائشة زوج النبي صلّى الله عليه وسلم فجعلت تسأله عن الشام وعن بردها فجعل يخبرها فقالت: كيف يصبرون على بردها؟ قال: يا أم المؤمنين! إنهم يشربون شرابا لهم يقال له الطلا قالت: صدق الله وبلغ حبي صلّى الله عليه وسلم سمعته يقول: «إن ناسا من أمتي يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها» [١] .
٣- وعن أبي سنان الدؤلي صاحب رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: رأيت عمار ابن ياسر دعا غلاما له بشراب فأتاه بقدح من لبن فشربه ثم قال: صدق الله ورسوله اليوم ألقى الأحبة محمدا وحزبه إن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «إن اخر شيء أزوده من الدنيا ضيحة لبن» ثم قال: «والله لو هزمونا حتى يبلغوا سعفات هجر لعلمنا أنا على حق وأنهم على باطل» [٢] .
والأمثلة في هذا الباب كثيرة، نجتزئ بهذه.
خامسا: تعليمه صلّى الله عليه وسلم الدعاء عند ختم القران:
فعن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «من صلى صلاة فريضة فله دعوة مستجابة، ومن ختم القران فله دعوة مستجابة» [٣] ، وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «مع كل ختمة دعوة مستجابة» [٤] وقد ذكر البيهقي وغيره [٥] ثلة من أحاديث الختم لعلها صالحة للاعتبار مقبولة في هذا الباب من
[١] الحاكم (٤/ ١٦٤) ، مرجع سابق، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» .
[٢] مجمع الزوائد (٩/ ٢٩٧) ، مرجع سابق، وقال: «رواه الطبراني وإسناده حسن» .
[٣] مجمع الزوائد (٧/ ١٧٢) ، مرجع سابق، وقال: «رواه الطبراني وفيه عبد الحميد بن سليمان وهو ضعيف» .
[٤] شعب الإيمان (٢/ ٣٧٤) ، مرجع سابق، وقال البيهقي: «في إسناده ضعف والله أعلم وروي من وجه اخر ضعيف عن أنس» .
[٥] انظر: شعب الإيمان (٢/ ٣٧٣) ، مرجع سابق.