اذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم - عبد السلام مقبل مجبرى - الصفحة ٢٤١
وتسلسلت المنهجية فقال ابن مسعود رضي الله عنه: «أعربوا القران فإنه عربي وسيكون بعدكم أقوام يثقفونه وليسوا بخياركم» [١] ، والظاهر أن معنى يثقفونه أي يلتقطون كلامه التقاطا كأنهم لا يبالون بإعرابه، أو يسردونه دون مبالاة ببيانه، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: «أعربوا القران فإنه عربي، وتفقهوا في السنة، وأحسنوا عبارة الرؤيا، وإذا قص أحدكم على أخيه فليقل اللهم إن كان خيرا فلنا وان كان شرا فعلى عدونا» [٢] .
٢- الأمر الصريح باجتناب اللحن عموما وتصحيحه لمن وقع فيه:
فعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمع النبي صلّى الله عليه وسلم رجلا قرأ فلحن فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «أرشدوا أخاكم» [٣] وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: «تعلموا السنة والفرائض واللحن كما تعلموا القران» [٤] ، وعن أبي بن كعب قال: «تعلموا اللحن في القران كما تعلمون القران» [٥] . وأما ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا: «إذا قرأ القارئ فأخطأ أو لحن أو كان أعجميا كتبه الملك كما نزل» [٦] فالمراد به- إن صح- كأن يبدل «حرفا بحرف لفقد معلم أو عجز أو لحن فيه بأن
[١] سعيد بن منصور (١/ ١٤٦) ، الطبراني في الكبير (٩/ ١٣٩) ، شعب الإيمان (٢/ ٤٢٩) ، مراجع سابقة، وقال فيه الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٦٣) ، مرجع سابق: «رواه الطبراني من طرق وفيها ليث بن أبي سليم وفيه ضعف وبقية رجال أحد الطرق رجال الصحيح» ، ومعنى يثقفونه كما قال البيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٥٤١) ، مرجع سابق: «يعني يسردونه» ، وجاء الجزء الأول منه «أعربوا القران» مرفوعا وموقوفا في المعجم الكبير للطبراني (٩/ ١٣٩) ، مرجع سابق.
[٢] سعيد بن منصور (٢/ ٢٦٧) ، مرجع سابق.
[٣] الحاكم (٢/ ٤٧٧) ، مرجع سابق، وقال: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه» .
[٤] شعب الإيمان (٢/ ٤٢٩) ، مرجع سابق.
[٥] شعب الإيمان (٢/ ٤٢٩) ، مرجع سابق.
[٦] الفردوس (١/ ٢٨٩) ، مرجع سابق.