اذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم - عبد السلام مقبل مجبرى - الصفحة ١٨٢
الدّاعي على رأس الصّراط كتاب الله عزّ وجلّ والدّاعي فوق الصّراط واعظ الله في قلب كلّ مسلم» [١] .
٢- نعت حملة القران بأعظم النعوت، وأجلها: مثل أهل الله وخاصته، خيركم، القراء على الإطلاق ... ومن مقتضى هذا الإطلاق: الإشارة إلى أن غيرهم أمي لا يعرف القراءة ولا الكتابة، وكأن عدم إتقان ألفاظ القران وحفظها أمية غير لائقة بالمديح حتى لو كان صاحبها متقنا لكل علم غير ذلك ... ، وذكر رجل عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بخير فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أولم تروه يتعلّم القران» [٢] ، وقد حاد عن المنهجية من يمتهن ما كان النبي صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه يعظمونه.
٣- ولتعليمهم الاعتزاز بحفظ القران الكريم أمرهم بالفرح به في قوله سبحانه وتعالى:
قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا (يونس: ٥٨) فقد قال ابن عباس فيها: «بكتاب الله وبالإسلام خير مما يجمعون» [٣] ، وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ القران وَبِرَحْمَتِهِ أن جعلكم من أهله [٤] .
٤- أوجب عليهم تطبيقه وهيمنته على كل أمور الحياة الفردية والجماعية، فيكون الإنسان محاطا به في يقظته ومنامه، وأكله وجوعه، وذهابه وإيابه، وارتباطه الفردي والجماعي.
[١] أحمد (٤/ ١٨٢) ، مرجع سابق.
[٢] أحمد (٥/ ٢٨٤) ، مرجع سابق.
[٣] سعيد بن منصور (٥/ ٣١٤) ، مرجع سابق.
[٤] الطبراني في الأوسط (٥/ ٣٤٧) ، مرجع سابق، وقال في مجمع الزوائد (٧/ ٣٦) ، مرجع سابق: «وفيه عطية العوفي وهو ضعيف» وانظر في شواهده: لمحات الأنوار (١/ ٣٤) برقم ١٨، مرجع سابق.