اذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم - عبد السلام مقبل مجبرى - الصفحة ١٧٣
المبحث الرابع: القواعد التربوية والعلمية المصاحبة لعملية الإقراء (من حيث اللفظ) :
والمراد هنا الاداب اللازمة للقارئ كما وضعها النبي صلّى الله عليه وسلّم، وذلك ينحصر في أربعة مطالب:
المطلب الأول: الانفعال بالقران الكريم.
المطلب الثاني: لزوم أبجديات منهج التلقي.
المطلب الثالث: تعليمهم تعظيم القران
المطلب الرابع: تعليمهم الهيئة التي يكون عليها قارئ القران إذا أراد القراءة.
المطلب الأول: الانفعال بالقران الكريم:
وله مظاهر متعددة منها:
أولا: الخلق القراني:
فهو وسيلة لتثبيت الحفظ، وقد علمهم النبي صلّى الله عليه وسلّم هذا الخلق وكيفيته بتطبيقه مباشرة فعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سألت عائشة عن خلق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت: «كان خلقه القران يغضب لغضبه ويرضى لرضاه [١] ، وسألها عن خلق النبي صلّى الله عليه وسلّم فقالت: ألست تقرأ القران؟ قلت: بلى قالت: فإن خلق نبي الله صلّى الله عليه وسلّم كان القران [٢] ، وكون خلقه القران معناه أنه صلّى الله عليه وسلّم كان متمسكا بادابه وأوامره
[١] الطبراني في الأوسط (١/ ٣٠) ، أحمد (٦/ ٩١) ، مرجعان سابقان.
[٢] مسلم (١/ ٥١٣) ، ابن خزيمة (٢/ ١٧١) ، ابن حبان (٦/ ١٩١) ، مراجع سابقة.