اذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم - عبد السلام مقبل مجبرى - الصفحة ١٥٩
المدينة ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم بخيبر ورجل من بني غفار يؤم الناس فقرأ في الركعة الأولي بسورة مريم، وفي الثانية ويل للمطففين أحسبه قال في صلاة الفجر [١] .
ووضع ابن عباس قاعدة عامة لحفظ السور من في النبي صلّى الله عليه وسلّم في الصلاة، فعن كريب قال: سألت ابن عباس عن جهر النبي صلّى الله عليه وسلّم بالقراءة بالليل فقال: كان يقرأ في حجرته قراءة لو شاء حافظ أن يتعلمها لفعل [٢] .
بل كانت القراءة في الصلاة وسيلة بلاغ وإنذار فعن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقرأ بالطور في المغرب، وذلك أول ما وقر الإيمان في قلبي [٣] .
وربط الاجتهاد في النوافل بالقران الكريم: فعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من قام بعشر ايات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمائة اية كتب من القانتين ومن قام بألف اية كتب من المقنطرين» [٤] ، والمقنطرين أي من المالكين مالا كثيرا والمراد كثرة الأجر [٥] .
[١] شرح معاني الاثار (١/ ١٨٣) .
[٢] شعب الإيمان (٢/ ٣٨٣) ، مرجع سابق.
[٣] البخاري (٤/ ١٤٧٥) ، مسلم (١/ ٣٣٨) ، مرجعان سابقان.
[٤] أبو داود (٢/ ٥٧) ، ابن خزيمة (٢/ ١٨١) ، مرجعان سابقان.
[٥] انظر: عون المعبود (٤/ ١٧٢) ، مرجع سابق.