اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر - الرومي، فهد بن عبد الرحمن - الصفحة ٥٦
مجمل عقائد أهل السنة.
ولذا سيكون تناولي لعقيدة أهل السنة والجماعة على سبيل الإجمال, ثم على سبيل التفصيل لبعض الأصول.
مجمل عقيدة أهل السنة والجماعة:
أفرد هذه العقيدة عدد من العلماء -رحمهم الله تعالى- منهم ابن تيمية -رحمه الله تعالى- في العقيدة الواسطية, ومنهم أبو جعفر الطحاوي -رحمه الله تعالى- بشرح ابن أبي العز الحنفي -رحمه الله تعالى- وغيرهما كثير.
ونذكر هنا مجمل عقيدة أهل السنة ملخصا من أولها, أعني العقيدة الواسطية، حيث بدأه -رحمه الله تعالى- بقوله: أما بعد، فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة -أهل السنة والجماعة- وهو الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه, ورسله، والبعث بعد الموت, والإيمان بالقدر خيره وشره.
الإيمان بالله:
ومن الإيمان بالله الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه, وبما وصفه به رسوله محمد -صلى الله عليه وسلم- من غير تحريف ولا تعطيل, ومن غير تكييف ولا تمثيل، يل يؤمنون بأن الله سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [١].
فمن الكتاب:
ما وصف به نفسه في سورة الإخلاص، وآية الكرسي، وقوله سبحانه: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [٢]، وقوله: {نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} [٣], وقوله: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [٤]، وقوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [٥]، وقوله: {وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ
[١] سورة الشورى: الآية ١١.
[٢] سورة الحديد: الآية ٣.
[٣] سورة التحريم: الآية ٣.
[٤] سورة الذاريات: الآية ٥٨.
[٥] سورة الشورى: الآية ١١.