اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر - الرومي، فهد بن عبد الرحمن - الصفحة ٢٧٤
بقي أن أقول: إن نشاطه في السودان قديم, فقد حدثنا الأستاذ محمد أمان بن علي الجامي في كتابه: أضواء على طريق الدعوة إلى الإسلام, أنه زار السودان في العطلة الصيفية من عام ١٣٨٣ والتقى في عطبرة في "دار النشاط الإسلامي" بمحمود طه هذا وكان يبث أفكاره وإلحاده[١].
أما الحكم عليه, فقد حكم عليه بالردة من محكمة الخرطوم العليا الشرعية, وذلك يوم الاثنين ٢٧ شعبان ١٣٨٨ الموافق ١٨/ ١١/ ١٩٦٨ لكن المحكمة صرفت النظر عن البنود من نمرة [٢] إلى نمرة ٦ من الدعوى التي أقامها ضده حسبة الأستاذ الأمين داؤد محمد والأستاذ حسين محمد زكي, وهي من الأمور التي تتعلق وتترتب على الحكم بالردة[٢].
ولهذا فلم يكن لهذا الحكم الأثر الذي ينتظره المسلمون, ولعله ينفذ بعد أن أعلنت السودان تطبيق الشريعة الإسلامية[٣]، وفق الله العاملين المخلصين وحفظ الله الإسلام والمسلمين من كيد الأعداء, ورد كيدهم في نحورهم, إنه سميع مجيب.
[١] طريق الدعوة إلى الإسلام: محمد أمان الجامي ص٨٢.
[٢] انظر نص الحكم وما يتعلق به في ملحق "الإسلام رسالة خاتمة لا رسالتان" نشر وزارة الشئون الدينية والأوقاف, جمهورية السودان الديمقراطية ص٨٣.
[٣] حمدا لله كثيرا, فقد تم بعد طباعة هذا البحث تنفيذ حكم الإعدام في محمود محمد طه في يوم الجمعة ٢٦/ ٤/ ١٤٠٥ الموافق ١٩/ ١/ ١٩٨٥م, وقد تصدر بيان رئاسة السجون عن تنفيذ حكم الإعدام فيه قوله تعالى: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} ، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من بدل دينه فاقتلوه ".
انظر جريدة الأيام السودانية الصادرة يوم السبت ٢٧/ ٤/ ١٤٠٥، العدد ٤٦٠/ ١١, السنة ٣٢.
وانظر جريدة الصحافة السودانية الصادرة يوم السبت ٢٧/ ٤/ ١٤٠٥، العدد ٧٩٤٦.