اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر - الرومي، فهد بن عبد الرحمن - الصفحة ٥٨
{وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [١], وقوله: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} [٢]، وقوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [٣]. وهذا الباب في كتاب الله تعالى كثير, من تدبر القرآن طالبا للهدي منه, تبين له طريق الحق.
ومن السنة:
وأهل السنة يؤمنون بما وصف الرسول -صلى الله عليه وسلم- به ربه -عز وجل- في الأحاديث الصحاح التي تلقاها أهل المعرفة بالقبول.
مثل: قوله صلى الله عليه وسلم: "ينزل ربنا إلى سماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر"، الحديث متفق عليه[٤]، وقوله: "لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم براحلته" الحديث[٥] متفق عليه، وقوله: "يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر, كلاهما يدخل الجنة" متفق عليه[٦]، وقوله: "لا تزال جهنم يلقى فيها وهي تقول: هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة فيها رجله -وفي رواية: عليها قدمه- فينزوي بعضها إلى بعض وتقول: قط قط" متفق عليه[٧]. وقوله: "يقول الله تعالى: يا آدم فيقول: لبيك وسعديك, فينادي بصوت: إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار" رواه البخاري [٨]، وقوله للجارية: "أين الله؟ " قالت: في السماء قال: "من أنا؟ " قالت: أنت رسول الله. قال:
[١] سورة النساء: الآية ١٦٤.
[٢] سورة الأنعام: الآية ١٥٥.
[٣] سورة القيامة: الآيتان ٢٢-٢٣.
[٤] صحيح البخاري ج٢ ص٤٧ باب التهجد؛ مسلم, صلاة المسافرين ج١ ص٥٢١-٥٢٢.
[٥] صحيح البخاري ج٧ ص١٤٦, كتاب الدعوات؛ مسلم, كتاب التوبة ج٤ ص٢١٠٤.
[٦] صحيح البخاري ج٣ ص٢١٠, كتاب الجهاد؛ مسلم, كتاب الإمارة ج٣ ص١٥٠٤-١٥٠٥.
[٧] صحيح البخاري ج٧ ص٢٢٥, كتاب الإيمان؛ مسلم, كتاب الجنة ج٤ ص٢١٨٧.
[٨] صحيح البخاري, كتاب التفسير ج٥ ص٢٤١.