اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر - الرومي، فهد بن عبد الرحمن - الصفحة ٢٧٧
-فيما أرى- تغليبا، وإلا فالحق أنهم لا يوافقونهم تمام الموافقة، فمذهبهم مزيج من آراء أهل السنة والمعتزلة والخوارج والاثني عشرية، ويخالفون الشيعة الاثني عشرية في كثير من الآراء فهم لا يتبرءون من الشيخين ولا يكفرونهما ويجوزون إمامتهما[١] وينكرون التقية[٢] والعصمة للأئمة والنص على الأئمة[٣] ويترضون عن الصحابة -رضي الله عنهم-[٤] والذين يقولون خلاف ذلك يخالفون إمامهم زيد بن علي, وهذا هو رأي الزيدية الحقة. أما المتطرفة منهم والغالية فهم الجارودية كما ذكرنا؛ ولذا فإن البترية والسليمانية يكفرون الجارودية، وكذا الجارودية تكفر السليمانية والبترية[٥].
ومما أجمعت عليه الزيدية من آراء:
١- قال عبد القاهر: أجمعت الفرق الثلاث الذين ذكرناهم من الزيدية على القول بأن أصحاب الكبائر من الأمة يكونون مخلدين في النار, فهم من هذا الوجه كالخوارج[٦].
٢- وأجمعوا على تصويب علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- في حربه، وعلى تخطئة من خالفه[٧].
٣- وأجمعت الزيدية على أن عليا -رضي الله عنه- كان مصيبا في تحكيمه الحكمين ... وهما اللذان أخطآ وأصاب هو[٨].
[١] المرجع السابق: ج١ ص١٥٥.
[٢] الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم: محمد بن إبراهيم الوزير اليماني ص٤٩ و٥٠.
[٣] الإمام زيد: محمد أبو زهرة ص١٨٨.
[٤] الروض الباسم: محمد الوزير ص٤٩ و٥٠.
[٥] الفرق بين الفرق: عبد القاهر البغدادي ص٢٤.
[٦] المرجع السابق ص٢٥؛ ومقالات الإسلاميين: أبو الحسن الأشعري ج١ ص١٤٩.
[٧] المرجع السابق: ج١ ص١٤٩.
[٨] الملل والنحل: الشهرستاني ج١ ص١٥٠.