تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٨٦
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ} [الزخرف: ٣٣]-[٥٨٧]- يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً} [الزخرف: ٣٣] جَمَاعَةٌ وَاحِدَةٌ ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنَى الَّذِي لَمْ يُؤْمِنِ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَيْهِ، لَوْ فَعَلَ مَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَمَا بِهِ لَمْ يَفْعَلْهُ مِنْ أَجْلِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ اجْتِمَاعُهُمْ عَلَى الْكُفْرِ وَقَالَ: مَعْنَى الْكَلَامِ: وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً عَلَى الْكُفْرِ، فَيَصِيرُ جَمِيعُهُمْ كُفَّارًا {لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ} [الزخرف: ٣٣]