تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣١٩
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ {§يَوْمَ التَّنَادِ} [غافر: ٣٢] قَالَ: «تَنِدُّونَ» وَرُوِي عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ: (يَوْمَ التَّنَادِي) بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِ الدَّالِّ وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا مَا عَلَيْهِ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ، وَهُوَ تَخْفِيفُ الدَّالِّ وَبِغَيْرِ إِثْبَاتِ الْيَاءِ، وَذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْقِرَاءَةُ الَّتِي عَلَيْهَا الْحُجَّةُ مِنْ قُرَّاءِ -[٣٢٠]- الْأَمْصَارِ، وَغَيْرُ جَائِزٍ خِلَافُهَا فِيمَا جَاءَتْ بِهِ نَقْلًا فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ هُوَ الصَّوَابُ، فَمَعْنَى الْكَلَامِ: وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ يُنَادِي النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، إِمَّا مِنْ هَوْلِ مَا قَدْ عَايَنُوا مِنْ عَظِيمِ سُلْطَانِ اللَّهِ، وَفَظَاعَةِ مَا غَشِيَهُمْ مِنْ كَرْبِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَإِمَّا لِتَذْكِيرِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا إِنْجَازَ اللَّهِ إِيَّاهُمُ الْوَعْدَ الَّذِي وَعَدَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَاسْتِغَاثَةً مِنْ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ، مِمَّا لَقِيَ مِنْ عَظِيمِ الْبَلَاءِ فِيهِ