تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٢٥
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ} [ص: ٥٦] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {هَذَا} [البقرة: ٢٥] الَّذِي وَصَفْتُ لِهَؤُلَاءِ الْمُتَّقِينَ: ثُمَّ اسْتَأْنَفَ جَلَّ وَعَزَّ الْخَبَرَ عَنِ الْكَافِرِينَ بِهِ الَّذِينَ طَغَوْا عَلَيْهِ وَبَغَوْا، فَقَالَ: {وَإِنَّ -[١٢٦]- لِلطَّاغِينَ} [ص: ٥٥] وَهُمُ الَّذِينَ تَمَرَّدُوا عَلَى رَبِّهِمْ، فَعَصَوْا أَمْرَهُ مَعَ إِحْسَانِهِ إِلَيْهِمْ {لَشَرَّ مَآبٍ} [ص: ٥٥] يَقُولُ: لَشَرَّ مَرْجِعٍ وَمَصِيرٍ يَصِيرُونَ إِلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ بَعْدَ خُرُوجِهِمْ مِنَ الدُّنْيَا