تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٦٦
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ} [الزخرف: ١٩] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَجَعَلَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ مَلَائِكَتَهُ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ «الَّذِينَ هُمْ عِنْدَ الرَّحْمَنِ» بِالنُّونِ، فَكَأَنَّهُمْ تَأَوَّلُوا فِي ذَلِكَ قَوْلَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [الأعراف: ٢٠٦] فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ: وَجَعَلُوا مَلَائِكَةَ اللَّهِ الَّذِينَ هُمْ عِنْدَهُ يُسَبِّحُونَهُ وَيُقَدِّسُونَهُ إِنَاثًا، فَقَالُوا: هُمْ بَنَاتُ اللَّهِ جَهْلًا