تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٠٨
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [ص: ٤٤]-[١٠٩]- اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ} [ص: ٤٣] وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَهُمْ فِي ذَلِكَ، وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ عِنْدَنَا فِيهِ فِي سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ: فَاغْتَسَلَ وَشُرِبَ، فَفَرَّجْنَا عَنْهُ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ الْبَلَاءِ، وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ، مِنْ زَوْجَةٍ وَوَلَدٍ {وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا} [ص: ٤٣] لَهُ وَرَأْفَةً {وَذِكْرَى} [الأعراف: ٢] يَقُولُ: وَتَذْكِيرًا لِأُولِي الْعُقُولِ، لَيَعْتَبِرُوا بِهَا فَيَتَّعِظُوا