تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢١٢
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {§وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} حَتَّى بَلَغَ {كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ} [الزمر: ٣٨] " يَعْنِي: الْأَصْنَامُ {أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ} [الزمر: ٣٨] وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ {كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ} [الزمر: ٣٨] وَ {مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ} [الزمر: ٣٨] ، فَقَرَأَهُ بَعْضُهُمْ بِالْإِضَافَةِ وَخَفْضِ الضُّرِّ وَالرَّحْمَةِ، وَقَرَأَهُ بَعْضُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ -[٢١٣]- وَعَامَّةُ قُرَّاءِ الْبَصْرَةِ بِالتَّنْوِينِ، وَنَصْبِ الضُّرِّ وَالرَّحْمَةِ وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا، أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ، مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ، وَهُوَ نَظِيرُ قَوْلِهِ: {كَيَدِ الْكَافِرِينَ} [الأنفال: ١٨] فِي حَالِ الْإِضَافَةِ وَالتَّنْوِينِ