تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٧٣
§وَقَوْلُهُ: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ} [الزخرف: ٢٢] يَقُولُ: قَالُوا: إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى مِلَّةٍ وَدِينٍ {وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ} [الزخرف: ٢٢] يَعْنِي: وَإِنَّا عَلَى مِنْهَاجِهِمْ وَطَرِيقَتِهِمْ مُقْتَدُونَ بِفِعْلِهِمْ نَفْعَلُ كَالَّذِي فَعَلُوا، وَنَعْبُدُ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ؛ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَإِنَّمَا سَلَكَ مُشْرِكُو قَوْمِكَ مِنْهَاجَ مَنْ قَبْلَهُمْ مِنْ إِخْوَانِهِمْ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ فِي إِجَابَتِهِمْ إِيَّاكَ بِمَا أَجَابُوكَ بِهِ، وَرَدِّهِمْ مَا رَدُّوا عَلَيْكَ مِنَ النَّصِيحَةِ، وَاحْتِجَاجِهِمْ بِمَا احْتَجُّوا بِهِ لِمَقَامِهِمْ عَلَى دِينِهِمُ الْبَاطِلِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ