تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٥٦
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ} [الزخرف: ١٤] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: كَيْ تَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِ مَا تَرْكَبُونَ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي وَجْهِ تَوْحِيدِ الْهَاءِ فِي قَوْلِهِ: {عَلَى ظُهُورِهِ} [الزخرف: ١٣] وَتَذْكِيرِهَا، فَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرَةِ: تَذْكِيرُهُ يَعُودُ عَلَى مَا تَرْكَبُونَ، وَمَا هُوَ مُذَكَّرٌ، كَمَا يُقَالُ: عِنْدِي مِنَ النِّسَاءِ مَنْ يُوَافِقُكَ وَيَسُرُّكَ، وَقَدْ تُذَكَّرُ الْأَنْعَامُ وَتُؤَنَّثُ وَقَدْ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: {مِمَّا فِي بُطُونِهِ} [النحل: ٦٦] وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: {بُطُونِهَا} [النحل: ٦٩] وَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْكُوفَةِ: أُضِيفَتِ الظُّهُورُ إِلَى الْوَاحِدِ، لِأَنَّ ذَلِكَ