تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٢٢
§وَقَوْلُهُ: {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ} [الشورى: ٣٨] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَالَّذِينَ أَجَابُوا لِرَبِّهِمْ حِينَ دَعَاهُمْ إِلَى تَوْحِيدِهِ، وَالْإِقْرَارِ بِوَحْدَانِيَّتِهِ وَالْبَرَاءَةِ مِنْ -[٥٢٣]- عِبَادَةِ كُلِّ مَا يُعْبَدُ دُونَهُ {وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ} [البقرة: ٢٧٧] الْمَفْرُوضَةَ بِحُدُودِهَا فِي أَوْقَاتِهَا {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشورى: ٣٨] يَقُولُ: وَإِذَا حَزَبَهُمْ أَمْرٌ تَشَاوَرُوا بَيْنَهُمْ {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} [البقرة: ٣] يَقُولُ: وَمِنَ الْأَمْوَالِ الَّتِي رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَيُؤَدُّونَ مَا فَرَضَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحُقُوقِ لِأَهْلِهَا مِنْ زَكَاةٍ وَنَفَقَةٍ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ وَكَانَ ابْنُ زَيْدٍ يَقُولُ: عَنَى بِقَوْلِهِ: {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ} [الشورى: ٣٨] الْآيَةَ الْأَنْصَارَ