تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٤٢
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ -[٣٤٣]- بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} [غافر: ٥٠] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَقَالَ أَهْلُ جَهَنَّمَ لِخَزَنَتِهَا وَقُوَّامِهَا اسْتِغَاثَةً بِهِمْ مِنْ عَظِيمِ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْبَلَاءِ، وَرَجَاءً أَنْ يَجِدُوا مِنْ عِنْدِهِمْ فَرَجًا {ادْعُوا رَبَّكُمْ} [الأعراف: ٥٥] لَنَا {يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا} [غافر: ٤٩] وَاحِدًا، يَعْنِي قَدْرَ يَوْمٍ وَاحِدٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا {مِنَ الْعَذَابِ} [البقرة: ٩٦] الَّذِي نَحْنُ فِيهِ وَإِنَّمَا قُلْنَا: مَعْنَى ذَلِكَ: قَدْرَ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا، لِأَنَّ الْآخِرَةَ يَوْمٌ لَا لَيْلَ فِيهِ، فَيُقَالُ: خَفَّفَ عَنْهُمْ يَوْمًا وَاحِدًا