تفسير الثعلبي (الكشف والبيان) - الثعلبي - الصفحة ٢٨٣
قال : حدثني يزيد بن خالد قال : حدثنا عبد الرحمن بن ثابت ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن جبير ابن هبير [١] ، عن مالك بن عامر ، عن معاذ بن جبل قال : سألت رسول الله «: أي الأعمال أحب إلى الله تعالى؟ قال صلىاللهعليهوسلم : «أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله» [١٥٤] [٢].
وأنبأني عبد الله بن حامد ، قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ، قال : حدثنا سلمة بن محمد ابن أحمد بن مجاشع الباهلي ، قال : حدثنا خالد بن يزيد العمري ، قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن عطاء بن قرة ، عن عبد الله بن ضمرة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «الدنيا ملعونة ملعون ما فيها ، إلّا ذكر الله عزوجل وما والاه أو عالم أو متعلم» [١٥٥] [٣].
قالت الحكماء : وإنّما [٤] كان الذكر أفضل الأشياء لأنّ ثواب الذكر الذكر ، قال الله تعالى : (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) [٥] ويؤيد هذا ما
أخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا مكي بن عبدان ، قال : حدثنا عبد الله بن هشام ، قال : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «يقول الله عزوجل : أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ، وإن اقترب إلي شبرا اقتربت إليه ذراعا ، وإن اقترب إلي ذراعا اقترب إليه باعا ، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة» [١٥٦] [٦].
وأخبرنا عبد الله ، قال : أخبرنا علي ، قال : أخبرنا عبد الله بن هاشم ، قال : حدثنا عبد الرحمن ، قال : حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن الأعز أبي مسلم ، قال : أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد إنّهما شهدا على رسول الله صلىاللهعليهوسلم إنّه قال : «ما جلس قوم يذكرون الله سبحانه إلّا حفّت بهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم [٧] فيمن عنده» [١٥٧] [٨].
وأخبرني ابن فنجويه ، قال : حدثنا ابن شيبة ، قال : حدّثنا الفرباني ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شنبه ، قال : حدثنا عبد الله ، عن إسرائيل ، عن السدي ، عن أبي مالك (وَلَذِكْرُ اللهِ
[١] في نسخة أصفهان : نقير.
[٢] كنز العمّال : ١ / ٤١٤ ، ح ١٧٥٢.
[٣] فتح القدير : ١ / ٨ ، وكنز العمّال : ٣ / ١٨٥ ، ح ٦٠٨٥.
[٤] في نسخة أصفهان : فإنّما.
[٥] سورة البقرة : ١٥٢.
[٦] مسند أحمد : ٢ / ٤١٣.
[٧] في نسخة أصفهان : وذكر الله.
[٨] مسند أحمد : ٣ / ٤٩.