تفسير الثعالبي (الجواهر الحسان في تفسير القران) - الثعالبي، أبو زيد - الصفحة ٦٣١
عطاء بن يَسَارٍ: الحمدُ للَّهِ الَّذِي قَال: عَنْ صَلاتِهِمْ وَلَمْ يَقُلْ: في صَلاَتِهِمْ [١] .
وقوله تعالى: الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ بيانُ أنَّ صلاةَ هؤلاءِ لَيْسَتْ للَّهِ تعالى بإيمانٍ، وإنَّمَا هي رياءٌ للبشر، فلاَ قَبُولَ لها.
وقوله تعالى: وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ وصفٌ لهم بِقِلَّةِ النفعِ لعبادِ اللَّهِ، وتلكَ شَرُّ خِصْلَةٍ، وقال عليٌّ وابن عمر: الْماعُونَ: الزكاة [٢] ، وقَالَ ابنُ مسعودٍ وابن عباس وجماعة: هُو مَا يَتَعَاطَاهُ النَّاسُ كَالفَأْسِ، والدَّلْوِ، والآنِيَةِ، والمقَصِّ ونحوه [٣] ، وسئل النبي صلّى الله عليه وسلّم: مَا الشَّيْءُ الَّذِي لاَ يَحِلُّ مَنْعُهُ فَقَالَ: المَاءُ وَالنَّارُ، والمِلْحُ، ورَوَتْهُ عَائِشَةُ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-، وفي بَعْضِ الطُّرُقِ زيادَة الإبْرَةِ، والخَمِيرِ، قال البخاريُّ:
المَاعُونُ: المعروفُ كلُّه، وقال بعضُ العربِ: الماعونُ: الماءُ، وقال عكرمةُ: أعلاه الزكاةُ المفروضة، وأدناه عاريّة المتاع، انتهى [٤] .
[١] أخرجه الطبري (١٢/ ٧٠٨) ، (٣٨٠٥٦) ، وذكره ابن عطية (٥/ ٥٢٧) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (٦/ ٦٨٣) ، وابن كثير في «تفسيره» (٤/ ٥٥٥) .
[٢] أخرجه الطبري (١٢/ ٧١٠) عن علي برقم: (٣٨٠٧٢) ، وعن ابن عمر برقم: (٣٨٠٧٣) ، وذكره البغوي (٤/ ٥٣٢) ، وابن عطية (٥/ ٥٢٨) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (٦/ ٦٨٥) ، وعزاه للفريابي، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم، والبيهقي في «سننه» .
[٣] أخرجه الطبري (١٢/ ٧١٠) ، (٣٨٠٧٧) ، عن ابن مسعود، وعن ابن عبّاس برقم: (٣٨١١٥) ، وذكره البغوي (٤/ ٥٣٢) ، وابن عطية (٥/ ٥٢٨) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (٦/ ٦٨٤) ، وعزاه للطبراني عن ابن مسعود.
[٤] ذكره البغوي (٤/ ٥٣٢) ، وابن كثير في «تفسيره» (٤/ ٥٥٦) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (٦/ ٦٨٥) ، وعزاه لابن أبي حاتم عن عكرمة.