تفسير الثعالبي (الجواهر الحسان في تفسير القران) - الثعالبي، أبو زيد - الصفحة ٣٥٨
لها أربعة آلاف مِصْرَاعٍ، انتهى.
و «الرَّفْرَفُ» : ما تدلى من الأَسِرَّةِ من عالي الثياب والبُسُطِ، وقاله ابن عَبَّاس وغيره [١] ، وما يتدلى حول الخِبَاءِ مِنَ الْخِرْقَةِ الهَفَّافَةِ يُسَمَّى رَفْرَفاً، وكذلك يُسَمِّيه الناسُ اليومَ، وقيل غَيْرُ هذا، وما ذكرناه أصْوَبُ، والعَبْقَرِيُّ: بُسُطٌ حِسَانٌ، فيها صُوَرٌ وغَيْرُ ذلك، تُصْنَعُ بعَبْقَر، وهو موضعٌ يُعْمَلُ فيه الوشْيُ والدِّيبَاجُ ونحوه، قال ابن عباس: العَبْقَرِيُّ [٢] :
الزَّرَابِيُّ [٣] ، وقال ابن زيد [٤] : هي الطَّنَافِس»
، قال الخليل والأصمعيُّ: العَرَبُ إذا استحسنَتْ شيئاً واستجادَتْهُ قالَتْ: عَبْقَرِيٌّ، قال ع [٦] : ومنه قوله صلّى الله عليه وسلّم في عُمَرَ: «فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ» [٧] .
وقوله سبحانه: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ: هذا الموضعُ مِمَّا أُرِيدَ فيه
المنثور» (٦/ ٢١٠) ، وعزاه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في «صفة الجنة» ، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في «البعث» .
[١] أخرجه الطبري (١١/ ٦١٩) برقم: (٣٣٢٢٥) ، وذكره البغوي (٤/ ٢٧٨) ، وابن عطية (٥/ ٢٣٦) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (٦/ ٢١٣) ، وعزاه للفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.
[٢] أخرجه الطبري (١١/ ٦٢٠) برقم: (٣٣٢٣٥) ، وذكره ابن عطية (٥/ ٢٣٦) ، وابن كثير في «تفسيره» (٤/ ٢٨٠) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (٦/ ٢١٤) ، وعزاه لعبد بن حميد.
[٣] وهي جمع زربية، وهو نوع من الثياب محبّر منسوب إلى موضع، وقال المؤرخ: زرابي البيت:
ألوانه ... وقيل: هي البسط العراض. وقيل: ما بها خملة.
ينظر: «عمدة الحفاظ» (٢/ ١٥٦) .
[٤] أخرجه الطبري (١١/ ٦٢٠) برقم: (٣٣٢٤١) ، وذكره ابن عطية (٥/ ٢٣٦) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (٦/ ٢١٣) ، وعزاه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) جمع طنفسة: بكسر الطاء والفاء، وبضمهما، وبكسر الطاء وفتح الفاء، وهي: البساط الذي له خمل رقيق.
ينظر: «النهاية» (٣/ ١٤٠) .
[٦] ينظر: «المحرر الوجيز» (٥/ ٢٣٧) .
[٧] أخرجه البخاري (٧/ ٢٣) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «لو كنت متخذا خليلا (٣٦٦٤) ، ومسلم (٤/ ١٨٦١) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: من فضائل عمر رضي الله تعالى عنه (١٧- ١٨/ ٢٣٩٢) ، وأحمد (٢/ ٣٦٨، ٤٥٠) عن أبي هريرة.
وفي الباب عن ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه البخاري (٧/ ٥٠) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه (٣٦٨٢) ، ومسلم (٤/ ١٨٦٢) ، كتاب «فضائل الصحابة» باب: فضائل عمر رضي الله عنه (١٩/ ٢٣٩٣) ، وأحمد (٢/ ٢٧، ٢٨، ٣٩، ٨٩، ١٠٤، ١٠٧) .