الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٣٦٧٧
قوله: {وَيَقُولُ الذين كَفَرُواْ لولا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ} إلى قوله {المتعال} المعنى: أن الله D أخبرنا أن المشركين يقولون هلا أنزل على محمد آية، تدل على نبوته، وهي قوله: {لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ} [هود: ١٢] .
ثم قال الله D، لنبيه عليه السلام {إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ} لهم لا غير. ثم قال تعالى: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} : أي: ولكل أمة هاد، يهديهم؛ إما إلى هدى، وإما إلى ضلال، دليله قوله: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} [الأنبياء: ٧٣] ، وقوله: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النار} [القصص: ٤١]
وقال قتادة: معناه: ولكل قومٍ داعٍ يدعوهم إلى الله (سبحانه) .
فأنت يا محمد داعي هؤلاء. فمحمد، عليه السلام، هو الهادي، وهو المنذر.
وقال ابن جبير: الهادي هو الله، (D) ، والمعنى: إنما أنت يا محمد منذر،