الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٣٣٦٩
" وَبِالآخِرَةِ هُمْ / كَافِرُونُ ": أي: جاحدون، لا يصدقون بالبعث، {على رَبِّهِمْ} : وقف.
ثم قال تعالى: {أولئك لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِي الأرض} والمعنى: أولئك الذين هذه صفتهم، لم يكونوا معجزين ربهم، سبحانه، في الأرض بهرب، أو باستخفاء، إذا أراد عقابهم. {وَمَا كَانَ لَهُمْ مِّن دُونِ الله مِنْ أَوْلِيَآءَ} : أي: ليس لهم من يمنعهم من الله D، إذا أراد الانتقام منهم.
ثم قال تعالى: {يُضَاعَفُ لَهُمُ العذاب مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ السمع} ولا يعقلون عن الله D. {وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ} . ولا يهتدون إلى رشدهم. وقيل: إن المعنى يضاعف لهم العذاب أبداً: أي: وقت استطاعتهم السمع والبصر.
وقيل: إن " ما " للنفي، فيحسن الابتداء بها على هذا، ولا يحسن على القولين الأولين.
ومعنى النفي هنا أن الضمير في " يستطيعون "، و " يبصرون ": الأصنام، والنفي