الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٣٤٦٢
قوله: {إِنَّ فِي ذلك لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخرة} - إلى قوله - {غَيْرَ مَجْذُوذٍ} :
والمعنى: إن في أخذه القرى لعظةً، وعبرةً / ممن خاف عذاب الآخرة، وحجة عليه.
{ذلك يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ الناس} : أي: يُحشَر الناس كلهم من قبورهم للجزاء فيه. { (وذلك يَوْمٌ) مَّشْهُودٌ} : أي: يشهده الخلق كلهم: أهل السماء، وأهل الأرض، وهو يوم القيامة.
قال ابن عباس: الشاهد محمد A، والمشهود يومُ القيامة.
ثم قال تعالى: {وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ} : أي: ما نؤخره يوم القيامة عنكم إلا لأجل قد قضيتُهُ، وعددتُهُ وأحصيتُهُ. فلا يتقدم اليوم ولا يتأخر.
ثم قال تعالى: {لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَوْمَ يَأْتِ} : أي: يوم تقوم الساعة ما تكلم نفس إلا بإذن الله، وهو مثل قوله: {هذا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ} [المرسلات: ٣٥] . وقد قال في موضع