الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٣٢٨٣
{وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بالقسط} : أي: بالعدل.
ثم قال تعالى منبهاً: (أَنَّهُ غَنِيٌ عما في الأرض (و) لو افتدوا به) وأنه لا يملك هذا الكافر شيئاً: {ألا إِنَّ للَّهِ مَا فِي السماوات والأرض} : فليس للكافر شيء يفتدي به.
ثم قال: {أَلاَ إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ} : أي: عذابه الذي استعجله / هؤلاء المشركون حق واقع لا شك فيه.
{ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} : حقيقة ذلك، فهم من أجل جهلهم يكذبون.
قوله: {هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} إلى قوله: {خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} .
والمعنى: والله D يحيي ويميت، فلا يتعذر عليه إحياؤهم بعد مماتهم. {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} .
و" ألا " في جميع هذا تنبيه.
ثم قال تعالى: {يا أيها الناس قَدْ جَآءَتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِي الصدور} : وهو القرآن، يذكركم عقاب الله D، وثوابه، جلت عظمته.