الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٣٤١٦
قبل قولك هذا الذي قلته لنا، إنه ليس لنا إلهٌ إلا الله. {أَتَنْهَانَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا} من الآلهة. {وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ} من عبادة إله واحد {مُرِيبٍ} : أي: متهم، من أربته، فأنا أربيه، إذاً فعلت فعلاً يوجب له التهمة.
قوله: {قَالَ ياقوم أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ على بَيِّنَةً مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً} - إلى قوله - {غَيْرُ مَكْذُوبٍ} .
المعنى: إن صالحاً قال لهم: إذ قالوا له: {وَإِنَّنَا / تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ لَفِي شَكٍّ مِّمَّا}
{ياقوم أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ على بَيِّنَةً مِّن رَّبِّي} : أي: على برهان، وحجة، قد علمت ذلك وأيقنته. {وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً} : يعني النبوؤة والحكمة والإيمان.
{فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ الله إِنْ عَصَيْتُهُ} : أي: من ينقذني من عذابه إن عصيته. {فَمَا تَزِيدُونَنِي} بعذركم أنكم تعبدون ما كان يعبد آباؤنا {غَيْرَ تَخْسِيرٍ} : أي