الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٣٣٥٨
{وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ} أي: وضائق بما يوحى إليك صدرك، فلا تبلغهم إياه مخافة أن يقولوا: فهلا {أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ} : من مال {أَوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ} يصدقه فيما يقول، وينذر معه. إنما عليك يا محمد الإنذار. {والله على كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} : أي: لست يا محمد عليهم بوكيل. الله هو الوكيل عليهم، أي: هو القائك بمجازاتهم وأمورهم.
فالهاء في " به " تعود على " ما "، أو على " بعض "، أو على التبليغ، أو على التكذيب.
قوله: {أَمْ يَقُولُونَ افتراه قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ} إلى قوله {يَعْمَلُونَ} :
المعنى: أيقولون افتراه، أي: اختلق القرآن من عند نفسه. و " أَمْ " هنا هي المنقطعة التي هي بمعنى الألف قل لهم يا محمد {فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ} : أي: مثل القرآن. {مُفْتَرَيَاتٍ} : مختلفات، أي: مختلفات، أي: مفتعلات. كما زعمتم أني اختلقت