الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٣٢٨٨
يحرمون ما أحل الله، فيختلقون ما لم يأمر به، ويتخرصون عليه / ما لم يقل.
إن الله يفعل بهم يوم القيامة، أيحسبون أنه يصف عنهم؟ كلا، بل يصليهم سعيراً.
{إِنَّ الله لَذُو فَضْلٍ عَلَى الناس} : أي: ذو تفضل على خلقه، بتركه معاجلة من افترى على الله الكذب بالعقوبة في الدنيا.
{ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ} على تفضل الله D عليهم.
قوله: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُواْ مِنْهُ مِن قُرْآنٍ}
قوله: {تَتْلُواْ مِنْهُ} : " التاء " تعود على الشأن. والمعنى " وما تتلو من الشأن. أي: من أجل الشأن، أي: يحدث شأن، فيتلى القرآن من أجله ليعلم كيف حكمه ".
وقال الطبري: {وَمَا تَتْلُواْ مِنْهُ} : أي: من كتاب الله D.
{وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ} : أي: عملاً. " ومن " زائدة للتأكيد.
{إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً} : أي: " إلا ونحن شهود لأعمالكم " إذا عملتموها. ومعنى: {إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} : أي: إذ تفعلون.