الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٣٤٥٨
والمؤمنين به، {وَأَخَذَتِ الذين ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ} ، أي: صيحة من السماء أخرجت أرواحهم {فَأَصْبَحُواْ فِي (دِيَارِهِمْ) جَاثِمِينَ} أي: خامدين في دارهم {كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآ} : أي: (كأن لم يعيشوا فيها) ، وقيل: لم يقيموا.
{أَلاَ بُعْداً لِّمَدْيَنَ} ، أي: أبعدهم الله، فبعدوا بُعداً.
{كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ} ، أي: أهلكهم الله، كما هلكت ثمود. وقيل: المعنى: أبعد الله مدين من رحمته، كما أبعد ثمود، يقال: بعِد يبعد: إذا هلك، وبعُد يبعد: إذا تباعد.
قوله: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا موسى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} - إلى قوله - {المرفود} .
والمعنى: ولقد أرسلنا موسى بالأدلة، والحجة الظاهرة.
{إلى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ} أي: أطراف قومه. {فاتبعوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ} : أي: اتبع ملؤه قوله، وكذبوا بما جاء به موسى {وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} : أي: لا يرشد من اتبعه إلى خير، بل يورده جهنم.