الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٣٨٣٨
" فاليوم ": مفعول به، بأنذر ولا يحسن أن يكون نصبه على الظرف، لأن الإنذار لا يكون يوم القيامة، إنما هو / في الدنيا فافهمه، وله نظائر كثيرة في القرآن.
ثم قال تعالى: {فَيَقُولُ الذين ظلموا رَبَّنَآ أَخِّرْنَآ إلى أَجَلٍ قَرِيبٍ} .
قال محمد بن كعب القرظي، C: بلغني أن (أهل) النار ينادون:
{رَبَّنَآ أَخِّرْنَآ إلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرسل} فرد عليهم: {أَوَلَمْ تكونوا أَقْسَمْتُمْ مِّن قَبْلُ مَا لَكُمْ مِّن زَوَالٍ} - إلى قوله - {لِتَزُولَ مِنْهُ الجبال} .
وقوله: {أَوَلَمْ تكونوا أَقْسَمْتُمْ مِّن قَبْلُ مَا لَكُمْ مِّن زَوَالٍ} : هذا تقريع من الله (D) للمشركين من قريش. أعلمنا أنه يقال لهم بعد أن دخلوا النار بإنكارهم البعث في الدنيا، إذ سألوا رفع العذاب (عنهم) ، وتأخيرهم لينيبوا، أو يتوبوا.
{أَوَلَمْ تكونوا أَقْسَمْتُمْ مِّن قَبْلُ مَا لَكُمْ مِّن زَوَالٍ} أي ما لكم من انتقال من الدنيا إلى الآخرة، وإنكم إنما تموتون، ولا تبعثون.