الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٣٣٠١
أدعوكم إلى مثل ما أنا عليه.
قوله: {فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الفلك وَجَعَلْنَاهُمْ خَلاَئِفَ} إلى قوله {وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ} :
والمعنى " فكذب نوحاً قومه فيما أخبركم به على الله D من الرسالة ".
{فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ} : أي: ممن آمن في الفلك، وهي السفينة.
{وَجَعَلْنَاهُمْ خَلاَئِفَ} : أي: جعلنا من معه ممن حمل في النفس خلائف: أي: يخلفون من أهلك من قومه، وهو جمع خليفة.
{وَأَغْرَقْنَا الذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا} : أي: بحُجَجِنا وأدلتنا.
فانظر يا محمد {كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المنذرين} : الذين أنذرهم نوح. فكذبوه. فليحذر هؤلاء الذين كذبوا بك مثل ما نزل بقوم نوح.
قوله: {ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُسُلاً إلى قَوْمِهِمْ} : أي: بعثنا بعد نوح كل رسول إلى قومه، {فَجَآءُوهُمْ بالبينات} : وهي العلامات الواضحات الدالة على صدقه فيما