الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٣٢٤٠
{وَمَا كَانَ الناس إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً} : أي: على ملة الإسلام، ومنه: {وَإِنَّ هذه أُمَّتُكُمْ أُمَّةً} [المؤمنون: ٥٢] ، ومنه {وَلَوْ شَآءَ الله لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} [الشورى: ٨] : أي: أهل ملة.
- والثالث: أن تكون بمعنى " السنين والحين " نحو: {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ العذاب إلى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ} [هود: ٨] ونحوه {وادكر بَعْدَ أُمَّةٍ} [يوسف: ٤٥] .
والرابع: أن تكون الأُمة بمعنى " قوم " نحو قوله: {أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أربى مِنْ أُمَّةٍ} [النحل: ٩٢] أي: قوم أكرم من قوم ومنه {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً} [الحج: ٣٤] أي قوم.
- والخامس: أن تكون الأُمة بمعنى " الإمام ". نحو قوله:
{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ} [النحل: ١٢٠] أي: إماماً، يقتدى به في الخير.
ثم أخبر عنهم تعالى فقال: {وَيَقُولُونَ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ} أي: يقول