نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت احسان عباس - المقري التلمساني - الصفحة ٦١٥
هل ترين البين يحتال ... أن غدت للحي [١] أجمال فأمر الفقيه أبا محمد غانم بن الوليد المالقي بإجازته، فقال بديهاً:
إنّما العالي إمام هدىً ... حليت في عصره الحال
ملكٌ أقيال دولته ... لذوي الأفهام إقبال
قل لمن أكدت مطالبه ... راحتاه الجاه والمال ٤٧١ - وغنى أبو الحسن زرياب [٢] يوماً بين يدي الأمير عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل بهذين البيتين، وهما لأبي العتاهية:
قالت ظلوم سميّة الظّلم ... مالي رأيتك ناحل الجسم
يا من رمى قلبي فأقصده ... أنت الخبير بموقع السهم فقال عبد الرحمن: هذان البيتان منقطعان، فلو كان بينهما ما يصلهما لكان أبدع، فصنع عبيد الله [٣] بن فرناس بديهاً:
فأجبتها والدمع منحدرٌ ... مثل الجمان وهى من النّظم فاستحسنه، وأمر له بجائزة.
٤٧٢ - وذكر ابن بسام أيضاً أن المعتمد بن عباد غني بين يديه بقول ابن المعتز [٤] :
وخمّارةٍ من بنات المجوس ... ترى الزقّ في بيتها شائلا
وزنّا لها ذهباً جامدا ... فكالت لنا ذهباً سائلا
[١] الذخيرة: للبين.
[٢] البدائع ١: ١٥٥.
[٣] ب: عبد الرحمن.
[٤] البدائع ١: ١٥٤.