نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت احسان عباس - المقري التلمساني - الصفحة ٤٦١
٢٩٨ - وحضر الفقيه أبو بكر ابن جبيش ليلة مع بعض الجلة وطفئ السراج، فقال ارتجالا:
أذك السراج يرينا غرة سفرت ... فباتت الشمس تستحيي وتستتر
أو خله فكانا وجه سيدنا ... لا يطلب النجم من في بيته [١] القمر ٢٩٩ - وقصد أحد الأدباء بمرسية أحد السادات من بني عبد المؤمن، فأمر له بصلة خرجت على يد ابن له صغير، فقال المذكور ارتجالا:
تبرك بنجل جاء باليمن والسعد ... يبشر بالتأييد طائفة المهدي
تكلم روح الله في المهد قبله ... وهذا براء بدل اللام في المهد ٣٠٠ - وخرج الأستاذ أبو الحسن ابن جابر الدباج [٢] ، يوما مع طلبته للنزهة بخارج إشبيلية، وأحضرت مجبنات ما خبا نارها [٣] ، ولا هدأ أوراها، فما خام عنها ولا كف، ولا صرف حرها عن اختضابها البنان ولا الكف، فقال:
أحلى مواقعها إذا قربتها ... وبخارها فوق الموائد سام
إن أحرقت لمسا فإن أوراها ... في داخل الأحشاء برد سلام ٣٠١ - وقال أبو بكر أحمد بن محمد الأبيض الإشبيلي يتهكم برجل زعم أنه ينال الخلافة [٤] :
أمير المؤمنين نداء شيخ ... أفادك من نصائحه اللطيفة
[١] م: في وجهه.
[٢] القصة والبيتان في القدح: ١٥٦ وانظر المغرب ١: ٢٥٦.
[٣] كانت عادة أهل إشبيلية أكل هذه المجبنات يوم خميس إبريل.
[٤] زاد المسافر: ٦٩.