نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت احسان عباس - المقري التلمساني - الصفحة ٢٩٣
٦٤ - وقال أبو القاسم خلف بن فرج السميسر المتقدم [١] :
الناس مثل حبابٍ ... والدهر لجّة ماء
فعالمٌ في طفوٍّ ... وعالم في انطفاء ٦٥ - وقال أحمد بن برد الأندلسي في النرجس، وهو البهار عند الأندلسيين، ويسمى العبهر [٢] :
تنبّه فقد شقّ البهار مغلّساً ... كمائمه عن نوره [٣] الخضل الندى
مداهن تبرٍ في أنامل فضّةٍ ... على أذرعٍ مخروطةٍ من زبرجد ٦٦ - وقال الوزير عبد المجيد بن عبدون في دار أنزله بها المتوكل بن الأفطس وسقفها قديم، فهطل عليه المطر منه:
أيا سامياً من جانبيه إلى العلا ... " سموّ حباب الماء حالاً إلى حال "
لعبدك دارٌ حلّ فيها كأنّها ... " ديارٌ لسلمى عافياتٌ بذي الخال "
يقول لها لمّا رأى من دثورها ... " ألا عم صباحاً أيها الطلل البالي "
فقالت وما عيّت جواباً بردّها ... " وهل يعمن من كان في العصر الخالي "
فمر صاحب الانزال فيها بفاضلٍ ... " فإنّ الفتى يهذي وليس بفعّال " قيل: وهو أبو عذرة تضمين لامية امرئ القيس، وقد أولع الناس بعده بتضمينها.
٦٧ - وقال أبو الفضل ابن حسداي [٤] ، وكان يهودياً فأسلم، ويقال: إنه
[١] تقدم هذان البيتان في م على اللذين قبلهما (رقم: ٦٣) .
[٢] الذخيرة ١ / ٢: ٤٨.
[٣] الذخيرة: زهره.
[٤] ترجمته في القلائد: ١٨٣ والأبيات فيه ص: ١٨٤ وانظر المجلد الأول: ٦٤٠.